المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف القصور الملكية

حياة عبيد و خدام القصر الملكي (الجزء الأخير)

صورة
البروتوكول المخزني إذا كان البروتوكول المغربي يشابه البروتوكول العالمي في بعض جوانبه، فإنه لازال يتميز بجملة من الخصوصيات لا نظير لها في العالم، كالبروتوكول المرتبط بمراسيم البيعة وطقوس خروج الموكب الملكي للعيدين - عيد الفطر وعيد الأضحى - على الجواد الأصيل أو على متن العربة الملكية الذهبية، وأحيانا على متن سيارة مكشوفة، والاحتفال بليلة المولد النبوي ومراسيم الدروس الحسنية. ومهما يكن من أمر، فإن الملك محمد السادس ورث عرش والده الراحل الملك الحسن الثاني بجميع مكوناته ومراسيمه وطقوسه وتقاليده العريقة دون أن يحسم في جوهرها، وهو ما يشكل في نظر أغلب المحللين كلا لا يتجزأ من وراثة الملك. ومن المعلوم أن قضايا البروتوكول الملكي وتنظيم إ

حياة عبيد و خدام القصر الملك (الجزء الثالث)

صورة
تواركة تواركة فضاء سكني كائن بالمشور (القصر الملكي بالرباط)، إنها مدينة مستقلة تضم كل المرافق والتجهيزات. فالمشور يضم مجالا يحتضن مساحة كبيرة مخصصة لبنايات سكنية وبعض المرافق والقصر الملكي، والكل محاط بسور وأبواب رئيسية وفرعية على شاكلة المدن العتيقة المغربية. وساكنة المشور عموما تتمثل في أفراد العائلة الملكية إلى جانب سكان تواركة بجماعتهم وتنظيمهم الإداري المستقل، وكذلك بعض الموظفين والمستخدمين العاملين بالقصر الملكي أو بإحدى مرافقه. ويضم المشور مرافق إدارية، منها الديوان الملكي بمختلف أقسامه ومصالحه، ومديرية التشريفات والأوسمة

حياة عبيد و خدام القصر الملكي (الجزء الثاني)

صورة
خدم المائدة الملكية إن وجبات الأكل في القصور، كما هو الحال في جميع أرجاء العالم، من النوعية المميزة والرفيعة يسهر على إعداده طباخون مهرة، مغاربة وأجانب، وهناك خدم وعبيد يتكلفون بجملة من المهام المرتبطة بالموائد الملكية، هي فرقة من الخدم والعبيد يضطلع بكل ما هو مرتبط بأكل وشرب أهل القصر، ما عدا الشاي الأخضر المنعنع فله قائده الذي يضطلع بكل شؤونه. ويولي القائمون على شؤون الخدم والعبيد هذه المهمة أهمية بالغة جدا. ومن المهمات الخاصة في هذا الصدد، مهمة تذوق الطعام قبل تقديمه للملك، فهناك أحد خدم القصر، متخصص في هذا المجال وعليه تناول جزء من كل طبق في لحظة معلومة ومضبوطة قبل تقديمه للملك ووضعه على المائدة الملكية. وقد تناسلت عدة حكايات وأساطير بخصوص "ذواق"

حياة عبيد و خدام القصر الملكي المغربي ( الجزء الأول)

صورة
ظلت القصور الملكية في المخيلة الشعبية موصومة بالبدخ، يتصورها أغلب المغاربة فضاءات عامرة بالعبيد والجواري على امتداد أكثر من أربعة عقود. ولازال خدم وعبيد دار المخزن محاطين بالكثير من الأسرار إلى حد الآن فالبلاط بالمغرب ظل يحجب أسراره وراء طقوس تقليدية عتيقة نسجت حولها أساطير وحكايات همت قاطني دار المخزن والعاملين بها، وساهمت كثيرا في إسباغ قدر كبير من الإبهار والهيبة على القصور والعاملين بها. ولازالت الأسطورة والإشاعة والخيال يطبعون أحاديث عموم الناس حول خدم وعبيد دار المخزن. ففي عهد الملك الراحل الحسن الثاني كان المرء يحتار أحيانا، تارة يعاين ملكا متفتحا متشبعا بالثقافة الغربية في آخر صيحاتها وبالحداثة ، وتارة أخرى يعاين ملكا متشبثا بأعرق التقاليد وعاملا على إعادة إحياء، بقوة وحماس كبير